|
|
التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني - جماعة من العلماء ص 60 |
وذكر ابن تيمية في الرسالة الحموية
: ص / 121 - 122 عن العرش والكرسي : فقال : " ومن قول أهل السنة ان الكرسي
بين يدي العرش ، وانه موضع القدمين ) .
قوله بالحد لله تعالى تقدس عن هذيانه هذا ( 4 ) وفي ج 2
من موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول ص 29
قال : والله تعالى له حد لا يعلمه أحد غيره ، ولا يجوز لاحد أن يتوهم لحده
غاية في نفسه ، ولكن يؤمن بالحد ويكل علم ذلك إلى الله تعالى ، ولمكانه
أيضا حد وهو على عرشه فوق سماواته هذان حدان اثنان إ ه .
أما كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح والمسلمون جميعا
فهم بريئون من هذا الافتراء .
وقوله : ( وهو على عرشه ) - أي جالس عليه على زعمه - .
ونحن معاشر أهل الحق لا نبالي بعداء مثله من
المبطلين ولا تزال تطن في آذان رواد الحقائق شواذ ابن تيمية السخيفة
باطلاعهم عليها في مؤلفاته نفسه وفيما رواه ثقات أهل العلم عنه
وكلمته فيما رد به على الرازي في المجلد رقم 25 من
الكواكب الدراري بظاهرية دمشق حيث قال : " لو شاء لاستقر على ظهر
بعوضة فاستقلت به بقدرته فكيف على
|
التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني - جماعة من العلماء ص 61 |
عرش عظيم " آية من آيات خرقه وحمقه
.
وأما التأسيس في رد أساس التقديس فقد فضح ابن
تيمية به نفسه وهو في ضمن الكواكب الدراري
لابن زكنون الحنبلي في المجلدات ( رقم 24 و 25 و 26 ) بظاهرية دمشق ولو طبع
كتابه التأسيس لما بقي من أهل البسيطة أحد لم يعلم دخائل ابن تيمية .
وقد نقلت منه نصوصا على أن مبلغ زيغه ظاهر من الكتابين
المذكورين لمن ألقى السمع وهو شهيد ، ويتبجح بهما
هذا الزائغ كتبجحه بالتأسيس ، هكذا شأن مقلدة الزائغين يثنون على
الزيغ الخامسة قوله : إن كل أحد بالله وبمكانه أعلم من الجهمية تعالى وتقدس
عن افكه هذا ( 5 ) وهو في قوله في ص 30 منه : ( وكل أحد بالله وبمكانه أعلم
من الجهمية ) أفاك جان على جمهور الامة الاسلامية ،
ومراده بالجهمية الاشاعرة وهذا إفك ثان ونبز لطائفة عظيمة من فحول علماء
الاسلام برأي جهم بن صفوان ، وجهم هلك سنة ثمان وعشرين ومائة وأقبر معه
رأيه الفاسد ولم يكن له أتباع ، كان أقل " واذل من أن يكون له ذلك ، فما
يوجد كثيرا في كلامه وفي كلام ابن القيم من النبز بهذا اللفظ ، فالمراد بهم
الاشاعرة لانهم أفحموه في المناظرة بدمشق ولم يستطع حضور مجالسهم بالقاهرة
فضلا عن مناظرتهم ،
فعدل إلى أساليب ظن أنه يوهي بها جبالهم الشامخة ، كالتكفير والنبز
بالجهمية والاقذاع وأنواع الشتم وإظهار التنسك واستمالة الامراء إليه ، ولا
تروج هذه الاساليب إلا في سوق الغوغاء وأشباههم ، والامة الاسلامية كلها ما
عدا مشايخه المجسمة ، تنزه الله تبارك وتعالى عن الحد والمكان ، ونقول :
العجز عن إدراكه تعالى إدراك والبجث عن ذاته إشراك .
|
التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني - جماعة من العلماء ص 62 |
وقال ابن تيمية في "
الحموية الكبرى
: ص / 419 : ليس في كتاب الله ، ولا في سنة رسول الله ولا عن أحد من سلف
الامة ولا من الصحابة والتابعين ، ولا عن الائمة الذين أدركوا زمن الاهواء
والاختلاف ، حرف واحد يخالف ذلك لا نصا ولا ظاعرا .
ولم يقل أحد منهم إن الله ليس في السماء ، ولا انه ليمر
على العرش ، ولا انه في كل مكان " إ ه نعوذ بالله العظيم من الفساد
والمفسدين .
قوله ان القرآن والسنن المستفيضة المتواترة وكلام
السابقين والتابعين وسائر القرون الثلاثة مملوئ بما فيه إثبات العلى لاعلى
عرشه ( 6 ) - وفي ص 194 من رسالته صفات الله وعلوه على خلقه قال : ان
القرآن والسنن المستفيضة المتواترة وكلام السابقين والتابعين بل وسائر
القرون الثلاثة مملوء بما فيه إثبات العلو لله على عرشه بأنواع من الدلالات
إ ه .
أقول : في هذا الكلام تهويل وتلبيس ومآخذ .
أما التهويل والتلبيس فعلى العامة وأشباههم لانهم إذا
سمعوا القرآن والسنة المستفيضة و . . و . . إلى آخر هرائه يروعهم ذلك ويؤثر
فيهم ، وقد ظهر تلبيسه وإفساده لعقائد العامة المساكين بهذا الكلام المرسل
جزافا عليهما وعلى السابقين والتابعين وعلى سائر القرون الثلاثة ، ولو كان
صادقا محققا لمثل لزعمه بعلو الله تعالى على عرشه بثلاثة أمثلة من أنواع
الدلالة الثلاثة من القرآن الكريم وكذلك من السنة المستفيضة ، ونقل كذلك عن
السابقين - أي الصحابة رضوان الته تعالى عليهم - بأسانيد صحيحة ونقل عن
التابعين مثل ذلك .
|
التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني - جماعة من العلماء ص 63 |
ونقل عن أتباعهم كذلك لينظر في ذلك ، ولكنه ملبس مفتر على
كتاب الله تعالى وعلى سنة رسول صلى الله عليه وسلم وعلى السلف الصالح وسائر
القرون ، والخبط والتناقض في قوله ( بأنواع من الدلالات ) ظاهران .
|