|
|
التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني - جماعة من العلماء ص
74 |
تكملة
لصفحة 74
إفتراؤه بأن جمهور أهل ألسنة
يقولون : إنه تبارك وتعالى ينزل ولا يخلو منه العرش
( 17 ) وفي ج 1 ص 262 من منهاج
السنة قال : جمهور أهل السنة يقولون إنه تبارك وتعالى ينزل ولا يخلو
منه العرش ، وزعم أن ذلك منقول عن إسحاق بن راهويه وحماد بن زيد وغيرهما ،
وعن الامام أحمد وهو مفتر أفاك على جمهور أهل السنة على إسحاق بن راهويه
وحماد بن زيد وعلى غيرهما وعلى الامام أحمد .
قال القرطبي في تفسير سورة آل عمران عند قوله تعالى :
( والمستغفرين
بالاسحار ) ، بعد ذكره حديث النزول
وما قيل فيه ما نصه : وأولى ما قيل فيه ما جاء في كتاب
النسائي مفسرا عن أبي هريرة
|
التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني - جماعة من العلماء ص
75 |
وأبي سعيد رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : " إن الله عز وجل يمهل حتى يمضي شطر الليل الاول ثم يأمر
مناديا فيقول هل من داع يستجاب له ؟ ، هل من مستغفر يغفر له ، هل من سائل
يعطى ؟ "
- صححه أبو محمد عبد الحق : وهو يرفع الاشكال ويوضح كل
احتمال ، وإن الاول من باب حذف المضاف ، أي ينزل ملك ربنا فيقول إلخ . . .
وقد روى ينزل بضم الياء وهو يبين ما ذكرنا إ ه .
وقال الحافظ ابن حجر في فتحه في كتاب (
التهجد ) ما نصه : استدل به من أثبت الجهة وقال هي جهة العلو ،
وأنكر ذلك الجمهور لان القول بذلك يفضي إلى التحيز ، تعالى الله عن ذلك ،
وقد اختلف في معنى النزول على أقوال وأفاض في ذكرهما ثم قال وقد حكى أبو
بكر بن فورك ان بعض المشايخ ضبطه بضم أوله على حذف المفعول أي ينزل ملكا ،
ويقويه ما رواه النسائي من
طريق الاغر عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما بلفظ : ( إن الله يمهل
حتى يمضي شطر الليل ثم يأمر مناديا يقول : هل من داع فيستجاب له ؟ - الحديث
- ) .
وفي حديث عثمان بن أبي العاص : ( ينادي مناد هل من داع
يستجاب له ؟ - الحديث - ) ،
قال القرطبي : وبهذا يرتفع الاشكال إ ه .
زعم أن جمهور الخلف على أن الله تعالى فوق العالم ( 18 )
وفي آخر هذه الصحيفة زعم : ( ان جمهور الخلف على أن الله تعالى فوق العالم
) وهو كذاب يفتري على الخلف ، كما هو كذاب على السلف فيما ينسبه إليهم من
العقائد الزائفة .
|
التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني - جماعة من العلماء ص
76 |
قوله في بيان زعمه قيام الحوادث
بذات الله تعالى :
قال ابن تيمية في كتابه منهاج
السنة الجزء الاول ص / 224 : " . . . فإن قلتم لنا فقد قلتم بقيام
الحوادث بالرب قلنا لكم : نعم ، وهذا قولنا الذي دل عليه الشرع والعقل . .
. .
في عبارة أخرى بنفس الصفة السابقة يقول : فإذا قالوا لنا
: فهذا يلزم منه أن تكون الحوادث قامت به قلنا : ومن أنكر هذا قبلكم من
السلف والائمة ؟
ونصوص القرآن والسنة تتضمن ذلك مع صريح العقل وهو قول
لازم لجميع الطوائف " . إ ه .
وقد ذكر في كتابه المسمى شرح حديث
عمران بن حصين ص / 193 ، ونصه : وإن قدر أن نوعها لم يزل معه فهذه
المعية لم ينفها شرع ولا عقل بل هي من كماله .
وانظر في كتابه نقد مراتب الاجماع
ص / 168 بعد أن أورد ابن حزم تحت عنوان : باب من الاجماع في الاعتقادات
يكفر من خالفه بإجماع قال ابن حزم : اتفقوا أن الله عزوجل وحده لا شريك له
خالق كل شئ غيره وأنه تعالى لم يزل وحده ولا شئ غيره معه ثم خلق الاشياء
كلها كما شاء . . .
فقال ابن تيمية عقيب هذا الكلام
: واعجب من ذلك حكايته الاجماع على كفر من نازع أنه سبحانه لم يزل وحده ولا
شئ غيره معه .
قوله بحوادث لا أول لها
( 19 ) قوله : بحوادث لا أول لها فهمه من رواية البخاري
في كتاب التوحيد : ( كان الله ولم يكن شئ قبله ) ، قال الحافظ ابن حجر في
فتحه : تقدم في بدء الخلق بلفظ ( ولم يكن شئ غيره . ) ،
|
التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني - جماعة من العلماء ص
77 |
وفي رواية أبي معاوية : ( كان الله قبل كل شئ ) وهو بمعنى
: ( كان الله ولا شئ معه ) ، وهي أصرح في الرد على من أثبت ( حوادث لا أول
لها ) من رواية الباب ، وهي من مستشنع المسائل المنسوبة لابن تيمية إ ه .
راجع فتح الباري 13 / 348 .
هذه تسعة عشر مسألة بينت مواضعها دالة على جهله بأصول الدين وفساد عقيدته
فيه بالتشبيه والتجسيم وغيرهما ، كافية في تبيين ضلاله لكل من نور الله
بصيرته ، ومن عميت بصيرته فافتتن به كالسرمري ، واليافعي اللذين هجوا
الامام السبكي .
|