الرئيسية  من 1 إلى 10  من 11 إلى 20  من 21 إلى 30  من 31 إلى 40  من 41 إلى 50  من 51 إلى 60
 
 

- موضوع اصلى : إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي -

............................................................

- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف  ص 12 : -

عمه عثمان بن حنيف رضي الله عنه : أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له فكان عثمان لا يلتفت إليه ، ولا ينظر في حاجته ، فلقي عثمان بن حنيف فشكا إليه ذلك ، فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد ، فصل فيه ركعتين ، ثم قل : اللهم إني أسألك وأتوجه اليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبى الرحمة ، يا محمد اني اتوجه بك إلى ربي فتقضي لى حاجتى ، وتذكر حاجتك ، ورح إلي حتى أروح معك .
فانطلق الرجل فصنع ما قال له ، ثم اتى باب عثمان بن عفان فجاء البواب حتى أخذ بيده ، فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة ، وقال له ما حاجتك فذكر حاجته ، فقضاها له ، ثم قال : ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة ، وقال : ما كانت لك من حاجة فائتنا .
 ثم ان الرجل خرج من عنده فلقى عثمان بن حنيف ، فقال له : جزاك الله خيرا ، ما كان ينظر في حاجتى ولا يلتفت الي حتى كلمته في .
فقال عثمان بن حنيف : والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره .
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أو تصبر ؟ فقال : يا رسول الله انه ليس لي قائد وقد شق علي .
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " ائت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ، ثم ادع بهذه الدعوات )
قال عثمان بن حنيف : فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث ، حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر قط " . صححه الطبراني ، وتعقبه حمدى السلفي بقوله : لا شك في صحة الحديث المرفوع ، وانما الشك في هذه القصة التي يستدل بها على التوسل المبتدع ، وهي انفرد بها شبيب كا قال الطبراني ، وشبيب لا بأس بحديثه ، بشرطين ان يكون من رواية ابنه احمد عنه ، وان يكون من رواية شبيب عن يونس بن يزيد .
والحديث رواه عن شبيب ابن وهب وولداه اسماعيل واحمد ، وقد تكلم الثقات في رواية ابن وهب عن شبيب ، في شبيب ، وابنه اسماعيل لا يعرف ، وأحمد وان روى القصة عن ابيه الا انها ليست من طريق يونس بن يزيد ، ثم اختلف فيها على احمد ، ورواه ابن السنى في عمل اليوم والليلة والحاكم من ثلاثة طرق بدون ذكر القصة ، ورواه الحاكم من طريق عون بن عمارة البصري عن روح بن القاسم به ، قا أي شيخنا محمد 

- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف  ص 13 : -

ناصر الدين الالباني : وعون هذا وان كان ضعيفا فروايته اولى من رواية شبيب لموافقتها لرواية شعبة وحماد بن سلمة عن ابي جعفر الخطمي . ( 4 ) أ ه‍ .
وفي هذا الكلام تدليس وتحريف نبينه فيما يلي .
( اولا ) : هذه القصة رواها البيهقي في دلائل النبوة ( 5 ) من طريق يعقرب بن سفيان حدثنا

* ( هامش ) *
( 4 ) وفي هذا الكلام من الاباني كتمان لتمام ما رواه وذكره الحاكم في المستدرك ( 1 / 526 ) : والقول فيه قول شبيب فإنه ثقة مأمون أ ه‍ ، فكتم الالباني هذا ورمى خصومه بكتم ما فيه عكس مصالحهم كما يدعى ، كما فعل مثلا في متدمته الجديدة الي اسفرت عن اخلاقه في آداب زفافه الذي خالف فبه الحدث والاجماع . سهل الله الرد عليه قريبا .
* ( هامش ) *
( 5 ) انظر دلائل النبوة بتحقيق القلعجي ( 6 / 166 - 168 ) وقد اورد البهيقى في الدلائل ( 6 / 167 ) القصة اولا من طريق اسماعيل بن شبيب حدثنا ابي عن روح بن القاسم ثم ( ص 168 ) ثم ثني بذكر ان القصة مروية من طريق أحمد ابن شبيب ، وقال : وهذه زيادة الحقتها به في شهر رمضان سنة اربع واربعين . فتكون القصة مروية عند البيهقي في الدلائل من طريق احمد ابن شبيب عن أبيه عن روح ، وقد صحح الحاكم في المستدرك ( 1 / 527 ) هذا السند على شرط البخاري واقره على ذلك الذهبي ، وهو الموافق لكلام الحافظ في التقريب ( 2739 ) طبعة محمد عوامة ) : لا بأس بحديثه من رواية ابنه احمد عنه . . . وقول الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري ( ص 409 ) : قلت : اخرج البخاري من رواية ابنه عن يونس احاديث . ولم يخرج من روايته عن غير يونس ولا من رواية ابن وهب عنه شيئا . أه‍ .
أقول : وقول الحافظ : ( ولم يخرج من روايته عن غير يونس احاديث ) ليس تصريحا من الحافظ بضعف رواية شبيب عن غير يونس ولا إشارة كما توهم الالباني واستنبط في ( التوسل انواعه وأحكامه 87 الطبعة ا لثانية ) لوجوه :
 1 ) انه اراد ان يدفع عن رواية شبيب أي شائبة طعن لانه ذكر عن ابن عدي ان روايته عن يونس مستقيمة وقد قوعت في البخاري عن يونس وهي المثهود لها بالصحة والاستقامة ولم تقع عن غيره ، فليس في ذلك كله أي طعن اشارة أو تمريحا برواية شبيب غير يونس ، وانما المراد بيان اقوى رواياته واكثرها استقامة هي التي وقعت في البخاري .
وأما قول الحافظ : ( ولا من رواية ابن وهب عنه شيئا ) فمراده انه لما نقل الطعن في رواية ابن وهب عن شبيب بأن فيها مناكير اراد ان يبرئ روايته في البخاري من طريق ابن وهب عنه ، فلما ذكر الحافظ ان رواية شبيب من طريق ابن وهب عنه منكرة ، ولم ينقل في روايته عن يونس الايلى طعن اتتضح المراد الذى قررناه ، والذي يوافق :
2 ) ما ذكره الحافظ في التقريب عنه ، انه إذا روي الحديث من طريق ابنه احمد عنه فهو لا باس به .
3 ) ان الحافظ كالحاكم والذهبي حكموا على رواية احمد بن شبيب عن ابيه عن روح بانها على شرط ( * ) 

- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف  ص 14 : -

احمد بن شبيب ( 6 ) بن سعيد ثنا أبي عن روح بن القاسم ( 7 ) عن ابي جعفر الخطمى عن ابى امامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف ان رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فذكر القصة بتمامها . ويعقوب بن سفيان هو الفسوي الحافظ الامام الثقة ، بل هو فوق الثقة ، وهذا اسناد صحيح . البخاري ، ومعنى ذلك انها صحيحة وهذا الذي يوافق كلام الحافظ ، ويبطل ما استنبطه الاباني من كلام الحافظ في مقدمة فتح الباري فليتأمل .
4 ) ان الحافظ ايضا صححوا هذه القصة ، كالمنذري في الترغيب والترهيب ( 1 / 476 ) باقراره للطبراني ، والهيثمي في مجمع الزوائد ( 2 / 279 ) ايضا ، وقبلهما الامام الحافظ الطبراني في معجمه الصغير ( 1 / 307 الروض الداني ) وغيرهم .
5 ) انه لم ينقل الالباني عن حافظ واحد انه نص على تضعيف القصة مع ملاحظة هؤلاء الحفاظ من الائمة الاعلام كالمنذري والهيثمي وغيرهما لم ينصوا على ان هذا بدعة أو شرك ، بل ذكروها في ابواب صلاة الحاجة ناصين على التصحيح مقرين له ، غير معقبين عليه بالضعف والنكارة أو الشرك والبدعة كما فعل الاباني القاصر في هذا العلم .
6 ) وقد تقرر في علم المصطلح اتفاق الحفاظ على عدم جواز التصحيح والتضعيف لغير الحافظ ، ولا عبرة بقول أمثال الالباني الذين هم ليسوا حفاظا ولم يتلقوا هذا العلم عن أهله ، فهل نصغي للائمة الحفاظ اهل هذا الشأن ام إلى الالباني الذي ظهر خطله ؟ ا . وبهذا كله يسقط قول الالباني في توسله ص 88 حيث قال : ومن عجائب التعصب واتباع الهوى ان الشيخ الغماري اورد روايات هذه القصة في المصباح ص 12 - 17 . . ثم لم يتكلم عليها مطلتا لا تصحيحا ولا تضعيفا والسبب واضح ، اما التصحيح فغير ممكن صناعة واما التضعيف فهو الحق ولكن . . . ) أه‍ كلامه بشينه ومينه ، وقد تبين ان التصحيح هو الصحيح الثابت صناعة وان التضعيف هو لتعصب الالباني واتباع هواه وما يوحيه إليه شيطانه ، وبان ان هذه الوصمة هي صفة الالباني وليست صفة الامام الحافظ المحدث الحجة سيدي عبد الله والحمد لله . تماما كما قالوا : " رمتني بدائها وانسلت " .
( 6 ) احمد بن شبيب قال الذهبي في الميزان ( 1 / 103 - 104 ) : صدوق ، ثم نقل عن الازدي أنه قال منكر الحديث ، ثم رد عليه وقال : قلت : قد وثقه ابو حاتم أ ه‍ ، قلت : وهو من رجال البخاري كما في الجمع ( 1 / 10 - 18 ) . 
( 7 ) قال الحافظ في التقريب ( 1970 طبعة محمد عوامة ) : ثقة حافظ من رجال البخاري ومسلم وابو داود والنسائي وابن ماجه . ( * )

- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف  ص 15 : -

فالقصة صحيحة جدا ، وقد وافق على تصحيحها ايضا الحافظ المنذري في الترغيب ( ج 2 / 06 6 ) ( 8 ) والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 2 / 279 ) .
( ثانيا ) : احمد بن شبيب من رجال البخاري ، روى عنه في الصحيح وفي الادب المفرد ، وثقه ابو حاتم الرازي وكتب عنه هو وأبو زرعة ، وقال ابن عدي : وثقه أهل البصرة وكتب عنه علي ابن المديني ( 9 ) . وأبوه شبيب بن سعيد التميمي الحبطي البصري ابو سعيد من رجال البخاري أيضا ( * ) روى عنه في الصحيح وفي الادب المفرد . وثقه ابو زرعة وابو حاتم والنسائي والذهلي والدارقطني والطبراني في الاوسط . قال ابو حاتم : كان عنده كتب يونس بن زيد ، وهو صالح الحديث لا بأس به : وقال ابن عدي : ولشبيب نسخة الزهري عنده عن يونس عن الزهري أحاديث مستقيمة . وقال ابن المدينى : ثقة كان يختلف في تجارة إلى مصر وكتابه كتاب صحيح ، هذا ما يتعلق بتوثيق شبيب ، وليس فيه اشتراط صحة روايته بأن تكون عن يونس بن يزيد ، بل صرح ابن المديني بأنه كتابه صحيح . وابن عدي انما تكلم على نسخة الزهري عن شبيب فقط ، ولم يقصد جميع رواياته ، فما ادعاه الالباني تدليس وخيانة . يؤكد ذلك ان حديث الضرير صححه الحفاظ ولم يروه شبيب عن يونس عن ا لزهري ! ! وانما رواه عن روح بن القاسم ، ودعواه ضعف القصة بالاختلاف فيها حيث لم يذكرها بعض الرواة عند ابن السنى والحاكم ، لون آخر من التدليس ( 10 ) لان من *
* ( هامش ) *
( 8 ) في الطبعة الواقعة في 4 مجلدات في ( 1 / 476 ) .
( 9 ) انظر تهذيب التهذيب ( 1 / 31 - 32 ) .
( * ) وقد انغر كاتب متعصب بكلام الالباني في اكتوبة اسماها بالزهر ص 79 بان شبيب متكلم في حفظه كما أوهم كلام بعضهم في التهذيب 4 / 270 فأبان عن غباء وتدليس
( 10 ) ولا شك ان تدليسه على الطلبة والضعفاء في هذا الفن له الوان واشكال . ( * ) 

- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف  ص 16 : -

المعلوم عند اهل العلم ان بعض الرواة يروي الحديث وما يتصل به كاملا ، وبعضهم يختصر منه ، بحسب الحاجة . والبخاري يفعل هذا ايضا ، فكثيرا ما يذكر الحديث مختصرا أو يوجد عند غيره تاما . والذي ذكر القصة في رواية البهيقي إمام فذ يقول عنه ابو زرعة الدمشقي : قدم علينا رجلان من نبلاء الناس احدهما وارحلهما يعقوب بن سفيان ( 11 ) يعجز اهل العراق ان يرو مثله رجلا . وتقديمه رواية عون ( 12 ) الضعيف على من زاد القصة ، لون ثالث من التدليس والغش . فإن الحاكم روى حديث الضرير من طريق عون مختصرا ثم قال : تابعه شبيب ابن سعيد الحبطى عن روح بن القاسم زيادات في المتن والاسناد ، والقول فيه قول شبيب فإنه ثقة مأمون ، هذا كلام الحاكم ، وهو يؤكد ما تقرر عند علماء الحديث والاصول ان زيادة الثقة مقبولة ، وأن من حفظ حجة على من لم يحفظ ( 13 ) . والالباني رأى كلام الحاكم لكن لم يعجبه لذلك ضرب عنه صفحا ، وتمسك بأولوية رواية عون الضعيف عنادا وخيانة ( 14 ) .
( ثالثا ) : تبين مما اوردناه وحققناه في كشف تدليس الالباني وغشه ان القصة صحيحة جدا رغم محاولاته وتدليساته وهى تفيد جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد انتقاله ، لان الصحابي راوي الحديث ، فهم ذلك ، وفهم الراوي له قيمته العلمية ، وله وزنه في مجال الاستنباط . وانما قلنا ان القصة من فهم الصحابي ، على سبيل التنزل ، والحقيقة ان ما فعله عثمان بن حنيف من ارشاده الرجل إلى التوسل ، كان تنفيذا لما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، كما ثبت في حديث الضرير .
* ( هامش ) *
( 11 ) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ( 11 / 338 ) .
( 12 ) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ( 8 / 154 ) .
( 13 ) كما تقرر عند الحفاظ واهل الشأن .
( 14 ) كما ضرب صفحا عن ترجمة مالك الدار في الاصابة وطبقات ابن سعد وثقات ابن حبان وكم لذلك من ا شتبا ه . ( * )

- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف  ص 17 : -

قال ابن ابي خيثمة ( 15 ) في تاريخه : حدثنا مسلم بن ابراهيم ( 16 ) ثنا حماد بن سلمة ( 17 ) أنا ابو جعفر الخطمي ( 18 ) عن عمارة بن خزيمة ( 19 ) عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه : ان رجلا اعمى اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اني أصبت في بصري فادع الله لى قال : " اذهب فتوضأ وصل ركعتين ثم قل اللهم اني اسألك واتوجه اليك بنبيي محمد نبي الرحمة يا محمد اني استشفع بك عن ربي في رد بصري اللهم فشفعني في نفسي وشفع نبيي في رد بصرى وإن كانت حاجة فافعل مثل ذلك " اسناد ه صحيح . والجملة الاخيرة من الحديث تصرح بإذن النبي صلى الله عليه وسلم في التوسل به عند عروض حاجة تقتضيه . وقد أعل ابن تيمية هذه الجملة بعلل واهية . بينت بطلانها في غير هذا المحل ( 20 ) ، وابن تيمية جرئ في رد الحديث الذي لا يوافق غرضه . ولو كان في الصحيح ( 21 ) .
* ( هامش ) *
( 15 ) هو الحافظ الحجة الثقة أحمد بن ابي خيثمة زهير بن حرب النسائي ابو بكر الحافظ ابن الحافظ ، قال الداقطني ، ثقة مأمون . انظر سير اعلام النبلاء ( 11 / 492 ) .
( 16 ) من رجال الستة ، انظر تهذيب التهذيب ( 10 / 109 ) . .
( 17 ) في التقريب ( 1498 ) ثقة عابد . من رجال مسلم والاربعة .
( 18 ) اسمه عمير بن يزيد بن عمير ترجمته في التهذيب ( 8 / 134 ) . وهو ثقة .
( 19 ) ترجمته في التهذيب ( 7 / 364 ) وهو ثقة .
( 20 ) بينها في كتابه ( ممباح الزجاجة - طبعة عالم الكتب ص 37 ) ودحض كلام ابن تيمية ومنه يتبين سقوط كلام الالباني في ( توسله ص 83 ) حيث اعترض على الشيخ وانه وضع القاعدة التى جلبها من نخبة الفكر في غير محلها . والحمد لله .
( 21 ) أو صحيحا في غير صحيح البخاري ومسلم : كحديث السيدة عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم : " كان يقصر الصلاة في السفر ويتم ويفطر ويصوم ) قال الدراقطني : هذا اسناد صحيح . وانظر سنن البيهقي ( 3 / 142 ) والجوهر النقي اسفل الصحيفة للتركماني ، فقال ابن القيم في زاد المعاد : وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية يقول : هو كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أفاده السيد عبد الله في كتابه المبح السافر ( ص 37 ) فانظره . وتأمل .
وفي لسان الميزان ( 6 / 319 ) ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة يوسف بن الحسن الرافضي ، ان ابن تيمية رداحاديثا جيادا وغير ذلك . ( * ) 

- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف  ص 18 : -

مثال ذلك : روى البخاري في صحيحه حديث : " كان الله ولم يكن شئ غيره وهو موافق لدلائل النقل والعقل والاجماع المتيقن . لكنه خالف رأيه في اعتقاده قدم العالم ، فعمد إلى رواية للبخاري ايضا في هذا الحديث بلفظ " كان الله ولم يكن شئ قبله " فرجحها على الرواية المذكورة ، بدعوى انها توافق الحديث الآخر " انت الاول فليس قبلك شئ " . قال الحافظ ابن حجر ( 22 ) : مع ان قضية الجمع بين الروايتين تقتضي حمل هذه الرواية على الاولى لا العكس ، والجمع مقدم عل الترجيح بالاتفاق . أه‍ . قلت : تعصبه لرأيه اعماه عن فهم الروايتين اللتين لم يكن بينهما تعارض ، لان رواية " كان شئ " .
مثال ثان : حديث امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسد الابواب الشارعة في المسجد وترك باب علي عليه السلام ، حديث صحيح ، أخطأ ابن الجوزى بذكره في الموضوعات . ورد عليه الحافظ في القول المسدد ( 23 ) . وابن تيمية لانحرافه عن علي عليه السلام كما هو معلوم . لم يكفه حكم ابن الجوزى . بوضعه فزاد من كيسه حكاية اتفاق المحدثين على وضعه ، وامثلة رده للاحاديث التي يردها لمخالفة رأيه كثيرة يعسر تتبعها .
( رابعا ) : ونقول على سبيل التنزل : لو فرضنا ان القصة ضعيفة تطيبا لخاطر الالباني ، وان روايهة ابن ابي خيثمة معلولة كما في محاولة ابن تيمية ( 24 ) ، قلنا في حديث توسل
* ( هامش ) *
( 22 ) في فتح الباري ( 13 / 410 ) .
( 23 ) القول المسدد ( طبقة عالم الكتب ص 10 - 11 ) .
( 24 ) اي لو سلم ذلك جدلا ، مع كون ادعاء ضعف القصة وما اشبه ذلك باطلا قطعا . ( * )

- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف  ص 19 : -

الضرير كفاية وغناء ، لان النبي حين علم الضرير ذلك التوسل ، دل على مشروعيته في جميع الحالات . ولا يجوز ان يقال عنه : توسل مبتدع ، ولا يحوز تخصيصه بحال حياته صلى الله عليه وسلم ، ومن خصصه فهو المبتدع حقيقة لانه عطل حديثا صحيحا وابطل العمل به ، وهو حرام . والالباني عفا الله عنه جرئ على دعوى التخصيص والنسخ لمجرد خلاف رأيه وهواه . فحديث الضرير لو كان خاصا به ، لببنه النبي صلى الله عليه وسلم ، كما بين لابي بردة ان الجذعة من المعز تجزئه في الاضحية ولا تجزئ غيره ، كما في الصحيحين . وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ( 25 ) .
" اعتذار وجوابه " قد يقال : الداعي إلى تخصيصي الحديث بحال حياة النبي صلى الله عليه وسلم ما فيه من ندائه ، وهو عذر مقبول . والجواب : ان هذا اعتذار مردود ( 26 ) ، لانه تواتر عن النبي صلى عليه وسلم تعليم التشهد في الصلاة ، وفيه السلام عليه بالخطاب ونداؤه ( السلام عليك ايها النبي ) وبهذه الصيغة علمه على المنبر النبوى ابو بكر وعمر ( 27 ) ، وابن الزبير ومعاوية ، واستقر عليه الاجماع كما يقول ابن حزم ( 28 ) وإبن تيمية ( 29 ) والالباني لابتداعه خالف هذا كله ، وتمسك بقول ابن مسعود ، فلما مات قلنا السلام على النبي ، ومخالفة التواتر والاجماع ، هي عين الابتداع .
* ( هامش ) *
( 25 ) كما هو مقرر في الاصول .
( 26 ) كما وضح ذلك المصنف في كتابه ( القول المقنع في الرد على الالبناني المبتدع ( ص 13 - 18 ) فلينظر فانه مهم .
( 27 ) كما ثبت ذلك بالاسانيد الصحيحة في الموطأ ومصنف ابن ابي شيبة ومصنف عبد الرزاق ومعاني الاثار .
( 28 ) كما في الفصل في النحل لابن جزم ( 1 / 89 ) .
( 29 ) في كتابه الجواب الباهر . ( * ) 

- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف  ص 20 : -

مع انه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان اعمالنا تعرض عليه ( 30 ) ، وكذلك صلاتنا عليه صلى الله عليه وسلم ، تعرض عليه ، وثبت ان لله ملالكة سياحين في الارض يبلغونه سلام امته ، وثبت بالتواتر والاجماع ان النبي صلى الله عليه وسلم حي في قبره ( 31 ) ، وان جسده الشريف لا يبلى ، فكيف يمتنع مع هذا نداؤه في التوسل به ( 32 ) وهل هو إلا مثل ندائه في التشهد ! . ولكن الالباني عنيد شديد العناد ، والالبانيون عندهم عناد ، وصلابة في الرأي ، أخبرني بذلك عالم الباني حضر على في تفسير البيضاوي وشرح التحرير لابن امير الحاج ، وكان وديعا هادئ الطبع ، وهو تلميذ لى .
* ( هامش ) *
( 30 ) كما جاء في الحديث الصحيح : " حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم تعرض علي اعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله وما رايت من شر استغفرت لكم " وهو من رواية سيدنا عبد الله بن مسعود ، واوله : " ان لله ملائكة سياحبن يبلغوني عن امتي السلام " ثم قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( حياتي . . . ) الحديث . قال العراقي في طرح التثريب : اسناده جيد أه‍ . اي صحيح .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : رجال اسناده رجال الصحيح أه‍ .
وقال السيوطي في الخصائص الكبرى : اسناده صحيح وكذا علي القارى والخفاجي ، وقد جمع الحافظ ابن حجر في فتح الباري ( 11 / 385 ) بينه وبين حديث ( انك لا تدرى ما احدثوا بعدك ) ونقل الجمع عن خمسة من الحفاظ ، فانظره .
( 31 ) انظر نظم المتناثر من الحديث المتواتر ( طبعة دار الكتب العلمية ) ص 135 ، حديث رقم ( 115 ) حياة الانبياء في قبورهم .
( 32 ) قال العلامة ابن حجر الهيثمى في قصيدة له شرحها الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي : تواترت الادلة والنقول فما يحصي المصنف ما يقول بأن المصطفى حي طرئ هلال ليس يطرقه أفول وأن الجسم منه بقاع لحد كورد لا يدنسه الذبول وأن الهاشمي بكل وصف جميل لا يغيره الحلول ويسمعهم إذا صلوا عليه باذنيه فقصر يا ملول ومن لم يعتقد هذابطه يقينا فهو زنديق جهول عبيد هيتمي مستجير بمن حطت بساحته الحمول وجاء في حديث اوس بن اوس مرفوعا : " ان الله حرم على الارض اجساد الانبياء " وهو حديث صحيح رواه ابو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم . ( * )

 

 
 
 الرئيسية  من 1 إلى 10  من 11 إلى 20  من 21 إلى 30  من 31 إلى 40  من 41 إلى 50  من 51 إلى 60