|
- موضوع اصلى :
إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي -
............................................................
- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف ص 1 : -
إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي
للامام المحدث الاصولي الشريف عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري الحسني
ويليه الرد على الالباني المسمى ببيان نكث الناكث المعتدي بتضعيف الحارث
لمحدث المغرب السيد عبد العزيز الغماري الحسني قدم لهما وعلق عليهما حسن بن
علي السقاف
- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف ص 2 : -
حقوق الطبع محفوظة الطبعة الثانية 1412 ه - 1992 م دار
الامام النووي الاردن / عمان ص . ب 925393
- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف ص 3 : -
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي اختص سيدنا محمدا
بالرسالة واجتباه ، فتوسنا واستغثنا به إلى من اختاره واصطفاه ، وجعله افضل
الخلق بالكمال ، بما جمله به من الجلال والجمال ، واختاره وبعثه لاظهر كلمة
الحق بعد ان مد الضلال رواقه ، فلم يزل بإعزاز الشرع قائما ، ولساعات زمانه
في طلب رضا الله قاسما ، لا ينحرف عن مقاصد الصواب ولا يميل ، ولا يخلي
مطايا جده في تقوية الدين مما تابع فيه الرسيم والذميل ، إلى ان ازال عن
القلوب صدأ الشكوك وجلا ، وأجلى مسعاه عن كل ما اودع نفوس احلاف الباطل
والحاقدين وجلا ، ومضى وقد اضاء للايمان هلال أمن سراره ، ورضي لابادة
الشرك حساما لا ينبو قط غراره ، فصلى الله عليه وعلى آله الطاهرين ، ورضي
عن صحابته المنتخبين ، صلاة يتصل الاصيل فيها بالغدو ، ونرى قيمتها في
الاجر وافية العلو . أما بعد : فالتوسل والاستغاثة والتشفع بسيد الانام ،
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مصباح الظلام ، من الامور المندوبات
المؤكدات ، وخصوصا عند المدلهمات ، وعلى ذلك سار العلماء العاملون ،
والاولياء العابدون ، والسادة المحدثون ، والائمة السالفون ، كما قال
السبكي فيما نقل عند صاحب فيض القدير ( 2 / 135 ) : ويحسن التوسل
والاستعانه ( 1 ) والتشفع بالنبي إلى ربه ولم ينكر ذلك احد من السلف ولامن
الخلف . . . أه . حتى نص السادة الحنابلة في مصنفاتهم الفقهية عل استحباب
التوسل بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقلوا ذلك عن الامام احمد انه
استحبه كا في كتاب الانصاف فيما ترجح من الخلاف ( 2 / 456 ) وغيره ونقل ابن
كثير في البداية ( 14 / 45 ) ان ابن تيمية أقر أخيرا في المجلس الذي عقده
له العلماء العاملون الربانيون
* ( هامش ) *
( 1 ) وقد تصحفت وصوابها الاستغاثة أه ( * )
- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف ص 4 : -
المجاهدون بالتوسل واصر على انكار الاستغاثة . مع انه يقول
في رسالة خاصة له في الاستغاثة بجوازها بالنبي فيما يقدر عليه المخلوق .
واعتمد الامام الحافظ النووي استحباب التوسل والاستغاثة في مصنفاته كا في
حاشية الايضاح على المناسك له ( ص 450 ) و ( ص 498 ) من طبعة اخرى وفي شرح
المهذب المجموع ( 8 / 274 ) وففي الاذكار ( ص 307 ) من طبعة دار الفكر في
كتاب اذكار الحج وص ( 184 ) من طبعة المكتبة العلمية وهو مذهب الشافعية
وغيرهم من الائمة المرضيين المجمع على جلالتهم وثقتهم وإني أود ان أسرد بعض
الادلة من الاحاديث الصحيحة الثابتة عند علماء المسلمين وائمة الحفاظ
والمحدثين ، والتى لم تضرها محاولة تلاعب المتلاعبين في الطعن في اسانيدها
، وغير ذلك من طرق التلاعب والتدليس التي بينتها ومثلت عليها في بهجة
الناظر في الفصل الرابع . ولا يعرف الحق كا هو معلوم بالجعجعة وكثرة الكلام
ونفخ الكتب بتكثير عدد الصفحات وانما يعرف الحق بالبراهين العلمية ،
والادلة الواضحة الجلية ، وان كانت قليلة العبارات ، فهي كثرة التعبيرات
والاشارات ، وقد ارشد إلى ذلك سيدنا رسول الله صلى اللة عليه وسلم في قوله
( اوتيت جوامع الكلم واختصر لي الكلام اختصارا ) . وإني ابدأ بعرض بعض أدلة
التوسل ثم أردفها بأدلة الاستغاثة المندوبة التي ارشدت إليها السنة الغراء
فأقول :
أدلة التوسل :
( 1 ) حديث الشفاعة المتواتر والمروي في
الصحيحين وغيرهما من ان الناس يتوسلون بسيد الانام عند اشتداد الامر عليهم
يوم القيامة ويستغيثون به ولو كان التوسل والاستغاثة من الكفر والشرك لم
يشفع النبي للناس يؤمئذ ولا يأذن الله له بالشفاعة للمشركين والكفار على
زعم من يكفر عباد الله بالالاف ، ويحاول تهييج العامة والسذج على من اظهر
كفر من قال بقدم العالم المجمع على كفر قائله ومعتقده ، وايضا لو كان
التوسل شركا أو كفرا لبينه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما اخبر
اصحابه بحديث الشفاعة . فلما لم يكن كفرا بنص
- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف ص 5 : -
الاحاديث المتواترة كان امرأ مندوبا إليه في الدنيا والاخرة
لان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، ومن قال ان التوسل والاستغاثة كفر
في الدنيا ليس كفرا في الآخرة قلنا له : إن الكفر كفر سواء كان في الدنيا
أو في الآخرة . قبل موته صلى الله عليه وسلم وبعد موته لا فرق . وان ادعيت
الفرق فأت لنا بدليل شرعي مخصص مقبول معتبر .
( 2 ) حديث سيدنا عثمان بن حنيف رضي الله عنه قال : ( إن رجلا ضريرأ اتى
النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادع الله ان يعافينى فقال : إن شئت دعوت وان
شئت صبرت وهو خير قال فادعه . فأمره ان يتوضأ ويحسن الوضوء ويدعو بهذا
الدعاء : اللهم اني اسألك واتوجه اليك بنبيك محمد نبى الرحمة يا محمد إنى
اتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتقضى اللهم شغعه في . قال سيدنا عثمان : فعاد
وقد أبصر ) . رواه الترمذي والنسائي والطبراني والحاكم وأقره الذهبي
والبيهقي بالاسانيد الصحيحة . وللحديث تتمة صحيحة تأتي في ( ارغام المبتدع
الغبي ) .
( 3 ) حديث سيدنا علي رضي الله عنه وكرم وجهه : أن سيدنا النبي صلى الله
عليه وسلم لما دفن فاطمة بنت أسد أم سيدنا علي رضي الله عنهما قال : اللهم
بحقى وحق الانبياء من قبلى اغفر لامى بعد أمي " رواه الطبراني والحاكم
مختصرأ وابن حبان وغيرهم وفي اسناده روح بن صلاح قال الحاكم ثقة وضعفه
بعضهم والحديث صحيح .
( 4 ) وروى الامام البخاري في صحيحه : " ان سيدنا عمر رضى الله عنه استسقى
عام الرمادة بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ومن قوله توسلا به :
اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبينا صلى الله عليه وسلم وانا نتوسل اليك بعم
نبينا قال فيسقون . وفي الحديث اثبات التوسل به صلى الله عليه وسلم وبيان
جواز التوسل بغيره كالصالحين من آل البيت ومن غيرهم . كما قال الحافظ في
فتح الباري ( 2 / 497 )
- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف ص 6 : -
وأما أدلة الاستغاثة :
( 1 ) فما روى البخاري في صحيحه وغيره من حديث سيدنا عبد الله بن عمر رضي
الله عنهما في حديث الشفاعة بلفظ : ( ان الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ
العرق نصف الاذن فبينا هم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد صلى الله
عليه وسلم فيشفع ليقضي بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب فيومئذ يبعثه
الله مقاما محمودا يحمده اهل الجمع كلهم ) . وهذا صريح في الاستغاثة وهي
عامة في جميع الاحوال ، مع لفت النظر أنه صلى الله عليه وسلم حي في قبره
يبلغه سلام من يسلم عليه وكلام من يستغيث به لان الاعمال تعرض عليه كما صح
فيدعو الله لاصحاب الحاجات .
( 2 ) روى الامام احمد بسند حسن كما قال الامام الحافظ ابن حجر في الفتح (
8 / 579 ) عن الحارث بن حسان البكري رضي الله عنه قال : خرجت انا والعلاء
بن الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . الحديث وفيه - فقلت -
اعوذ بالله وبرسوله ان أكون كوافد عاد ، قال - أي سيدنا رسول الله - وما
وافد عاد ؟ وهو اعلم بالحديث ولكنه يستطعمه . . . الحديث . وقد استغاث
الرجل بالله وبرسوله ولم يكفره سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد
خالف إلالباني ذلك فكفر كل مستغيث به صلى الله عليه وسلم كما في توسله ص 7
الطبعة الثانية وقلده في هذه البدعة اصحابه والمتعصبين له وانكروا على من
كفر من العلماء مثبت قدم العالم نوعا ومن قال بالحد والجهة والاستقرار وغير
ذلك من طامات نسأل الله لهم الهداية وان يردهم إلى دينه والى الحق ردا
جميلا . وان يخلصهم من أهوائهم وعنادهم الذى بنوه على سوء فهم كبيرهم الذي
علمهم السحر أو فساد قصده وقد يجتمعان .
( 3 ) قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الاعمى الصحيح عندما علم الرجل ان
يقول : ( يا محمد اني اتوجه بك إلى الله ) . في كل زمان ومكان .
- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف ص 7 : -
وهذه استغاثة صريحة ، وقد اعتمدها العلماء المحدثون والحفاظ
في كتب السنة في صلاة الحاجة حاثين الامة عليها .
( 4 ) جاء في البخاري ان النبي صلى اللله عليه وسلم قص على اصحابه قصة
السيدة هاجر هي وابنها في مكة قبل ان تبنى الكعبة بعد ان تركهما سيدنا
ابراهيم عليه الصلاة والسلام وفي ما قصه أنها لما سمعت صوتا عند الطفل قالت
: " إن كنت ذا غوث فأغث " فاستغاثت فإذا بجبريل عليه السلام فغمز الارض
بعقبه فخرجت زمزم . ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم أنها كفرت كما يزعم
الالباني ولم ينبه ان تلك الاستغاثة منها كفر البتة . وهى تعلم ان صاحب
الصوت لن يكون رب العالمين المنزه عن الزمان والمكان .
وهناك ادلة كثيرة
بجواز التوسل والاستغاثة وندبهما افردتها برسالة خاصة اسميتها ( الاغاثة
بأدلة الاستغاثة ) وقد اقتصرت هنا على بعضها وفيها بيان لمن القى السمع وهو
شهيد هذا إذا كان قلبه نظيفا لا يحب رمي عباد الله بالشرك بمجرد مخالفتهم
لمزاجه وأراد اقتفاء النبي صلى الله عليه وسلم ، وأختم الاستدلال ببيان
مسألة هامة جدا وهى استدلال أخير على التوسل والاستغاثة من احد الصحابة بعد
وفاة النبي صلى الله عليه وسلم واقرار الباقين من الصحابة له وعلى رأسهم
سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو ما ذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني في
فتح الباري ( 2 / 495 ) حيث قال : روى ابن ابي شيبة باسناد صحيح ( وصححه
أيضا ابن كثير في البداية والنهاية 7 / 92 من طريق البيهقي ) عن أبي صالح
السمان عن مالك الدار وكان خازن عمر قال : أصاب الناس قحط شديد في زمن عمر
فجاء رجل الي قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله استسق لامتك
فإنهم قد هلكوا فاتي الرجل في المنام فقيل له ائت عمر واقرئه السلام واخبره
أنهم يسقون اسناده صحيح وقد ضعف هذا الاثر الصحيح الالباني بحجج أوهى من
بيت العنكبوت في توسله ص ( 119 - 121 ) وزعم ان مالك الدار مجهول .
ونقل
ترجمته من كتاب الجرح والتعديل لابن ابي حاتم فقط ليوهم قراءه انه لم يرو
عنه الا رجل واحد وهو ابو صالح السمان ، وقد تقرر عند الالبافي بما ينقله
عن بعض العلماء من غير المتفق عليه ان الرجل يبقى مجهولا حتى يروى عنه
اثنان فأكثر . ثم
- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف ص 8 : -
قال لينصر هواه ان المنذري والهيثمي لم يعرفا مالك الدار
فهو مجهول ولا يصح السند لوجود مجهول فيه ثم تبجح قائلا : وهذا علم دقيق لا
يعرفه الا من مارس هذه الصناعة . ونحن نقول له بل هذا تدليس وغش وخيانة لا
يدريه الا من امتلا قلبه حقدا وعداء على السنة والتوحيد واهلهما . وقد تبعه
على هذا الغش والتدليس وزاد عليه احد الاغبياء المتعصبين اللاهثين وراء
بريق الدراهم في كتاب له ملاه من هذه البضاعة . تخيل فيه انه رد التوسل
وهيهات وهو لم يقرأ العلوم وخاصة ملحة الاعراب على احد ولم يكن له في حياته
استاذ يهذب أو شيخ يدرب الا التلقي من صفحات دفاتر هذا الالباني .
ونقول في
بيان نسف ما قاله الالباني من جهالة مالك الد ار : إذا صرح المنذرى
والهيثمي بأنهما لا يعرفانه فنقول للباحث عن الحق اذن لم يصرحا بتوثيق له
أو تجريح لانهما لا يعرفانه . لكن هناك من يعرفه وهم ابن سعد والبخاري وعلى
ابن المديني وابن حبان والحافظ ابن حجر العسقلاني وغيرهم . فهل يا الباني
ينقل كلام من عرفه أم كلام من جهله ؟ ! ! . العجيب ان الالباني يحبذ كلام
من جهل حاله ويختاره ويفضله على كلام من علم حاله الذى يستره الالباني ولا
يحب ان يطلع عليه احد . وما سأنقله من اقوال الائمة الحفاظ الذين عرفوه في
توثيقه كاف في اثبات ما يقوله السيد عبد الله الغماري وغيره من المحدثين
والمشتغلين في علم الحديث من ان الالباني يعرف الصواب في كثير من الامور
لكنه غاش مدلس خائن مضلل لا يؤتمن على حديث واحد . وقد صرح بذلك كثير من
اهل العلم كالسيد احمد الغماري والسيد عبد الله والسيد عبد العزيز المحدثون
والشيخ عبد الفتاح ابو غدة والمحدث حبيب الرحمن الاعظمي محدث الهند
والباكستان والشيخ اسماعيل الانصاري والشيخ محمد عوامة والشيخ محمود سعيد
والشيخ شعيب الارناؤوط وغيرهم عشرات من اهل هذا الفن والمشتغلين به . فأهل
الحديث شهدوا بأن هذا الرجل لا يعتمد كلامه في التصحيح والتضعيف لانه يصحح
ويضعف حسب الهوى والمزاج وليس حسب القواعد العلمية ومن تتبع اقواله وما
يكتبه تحقق ذلك .
ويكفينى ان اقول في مالك الدار ان ابن سعد قال في الطبقات
( 5 / 12 ) : مالك الدار مولى عمر بن الخطاب روى عن ابي بكر وعمر ثم قال
وكان معروفا .
- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف ص 9 : -
وقال الحافظ ابن حجر في الاصابة في ترجمته ترجمة رقم ( 8356
) : له ادراك اي انه معدود من الصحابة ويكفيه في ذلك توثيقا ثم ذكر أنه روى
عنه اربعة رجال وهم ابو صالح السمان وابناه عون و عبد الله ابنا مالك و عبد
الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي .
ثم قال : قال علي بن المدينى : كان
مالك الدار خازنا لعمر أه بمعناه ملخصا . وبذلك نعلم ان سيدنا عمر وسيدنا
عثمان قد وثقاه إذ قد ولياه بيت مال المسلمين وفي ذلك اقوى توثيق له ايضأ .
- وقد نقل الحافظ الخليلي في كتابه الارشاد ( / ) الاتفاق عل توثيق مالك
الدار فقال هناك : " متفق عليه أثنى عليه التابعون " . فقد ذهب كلام
الالباني هباء وللموضوع توسع في رسالة لنا خاصة اسميناها بالباهر . والله
يقول الحق وهو يهدي السبيل . حسن بن علي السقاف
- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف ص 10 : -
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة
للمتقين ، ولا عدوان الا على الظالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله
الاكرمين ، ورضي الله عن صحابته والتابعين .
وبعد ، فإن الشيخ الالباني
سامحه الله تعالى صاحب غرض وهوى ، إذا رأى حديثا أو اثرا لا يوافق هواه
فإنه يسعى في تضعيفه بأسلوب فيه تدليس وغش ( 1 ) ، ليوهم قراءه انه مصيب ،
مع انه مخطئ بل خاطئ غاش ، وبأسلوبه هذا ضلل كثيرا من أصحابه الذين يثقون
به ويظنون انه على صواب ، والواقع خلاف ذلك .
ومن المخدوعين به من يدعى حمدي السلفي ( 2 ) الذي يحقق المعجم الكبير ، فقد
أقدم بجرأة على تضعيف أثر صحيح لم يوافق هواه كما لم لرافق هوى شيخه
( 3 )
وكان كلامه في تضعيفه هو كلام شيخه نفسه . فأردت ان ارد الحق إلى نصابه ،
ببيان بطلان كلام الخادع والمخدوع به ، وعلى الله اعتمادي ، واليه تفويضي
واستنادي .
روى الطبراني في المعجم الكبير ( 9 / 17 ) من طريق ابن وهب عن شبيب عن روح
بن القاسم عن ابي جعفر الخطمي المدني عن ابي أمامة بن سهل بن حنيف عن
* ( هامش ) *
( 1 )
كما ضعف الاثر الصحيح الذي قال عنه ابن حجر العسقلاني في الفتح ( 2 /
495 ) : روى ابن ابي شيبة باسناد صحيح عن ابي صالح عن مالك الدار وكان خازن
عمر قال : ( اصاب الناس قحط شديد في زمن عمر ، فجاء رجل إلى قبر النبي صلي
الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله استسق لامتك فإنهم قد هلكوا ، فأتي
الرجل في المنام فقيل له ائت عمر واقرئه السلام وأخبرهم انهم يسقون ) ضعفه
الالباني بجهالة مالك الدار مع انه ثقة بإجماع الصحابة وغيرهم زمن سيدنا
عمر وسيدنا عثمان رضي الله عنهما ولم يجرحه أحد البتة وغير ذلك مما بسطناه
في غير هذا الموضوع فهذا الاثر صحيح وقد ضعفه الالباني لانه مخالف لهواه
بحجج واهية غير مقبولة حسب الموازين العلمية ، فتأمل .
( 2 )
وقد أساء هذا المقلد غاية الاساءة في ترجمة الحافظ أحمد الغماري في
مقدمة تعليقاته على ( فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب ) فاتهمه وبهته بما
هو برئ منه .
( 3 ) مع انه من المعلوم لا يجوز التصحيح والتضعيف الا من الحافظ كما هو في
كتب المصطلح . ( * )
|