|
سماحة السيد
المجاهد
السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته،
الحمد لله الذي منّ على
أمتنا بالنصر، ودحر الصهيوني الغاصب على أيدي مجاهدينا المقاومين
الأبرار يكللون هامة الوطن بأكاليل العزة والكرامة.
أما بعد، وقد دعوتم إلى
الجهاد الأكبر، جهاد بناء المجتمع، لا بد لي يا سيدي أن أقول ما يجول
في خاطري وخاطر الكثيرين من أبناء بعلبك ـ الهرمل.
عقود مرت على هذه المنطقة
يا سيدي وزعامات، نودّع العاشق ونستقبل المشتاق. وعود تُغدق وذبائح
تُنحر. نحلم بالتغيير مع كل زعيم ونندفع وراءه عله يقودنا إلى الأمام.
كلهم ذهبوا وما من أثر يذكرنا بهم سوى تراكم الإهمال والحرمان
والتخلف.
يا سيدي القائد،
لم يسبق أن حلم أهل بعلبك
ــ الهرمل بالتغيير كما حلموا مع حزب الله والمقاومة. بل إن الحلم كان
يقيناً في نفوسهم. لقد رأوا في حالة المقاومة الإسلامية ما سيغيّر
حتماً من واقعهم نحو الأفضل: الاعتراف بهم كمواطنين بداية، وبأنهم على
قدم المساواة مع جميع اللبنانيين، وبأن لهم من حقوق الرعاية الإنمائية
ما لغيرهم، وبأن لهم، جميعاً يا سيدي، حق المشاركة في قيادة هذا الوطن
وصنع قراره، لا يتوارثهم زعيم ولا عائلة.
وحضن أهلنا المقاومة بأشفار
عيونهم. قلتم إن الشهادة هي الطريق لتحرير الأرض. حلمنا بوطن عزيز،
وسهلنا سخي يا سيدي، جاءكم دم أهلنا الزكي مدراراً بلا حساب يسقي أرض
جنوبنا الطاهر حين عزت حتى بيانات التأييد. قوافل من الرجال الرجال
تتسابق حتى الشهادة أو النصر، زعزعتم بها كيان الذي قيل إنه لا
يقهر.
المقاومة كانت يومها تهمة
في الداخل يا سيدي، وكان العدو يلاحقها بطائراته وصواريخه إلى قرانا
وبيوتنا وحقولنا. وبعلبك يا سيدي تعتاش من السياحة كما تعلم، أكثر من
عشر سنوات مرت لم يدخلها غريب ولا قريب، والجوع والفقر يحز على عنق
أهلها. قلنا لا بأس، فالحلم الجميل يدغدغ مخيلتنا ونراه معكم حاصلاً لا
محال.
وقلتم، يا سيدي، إن الدولة
العادلة القادرة خيار نهائي، ومن خلال مؤسساتها نبني الغد الأفضل.
حلمنا بأن نشارك في صنع قرار الوطن. ما ترددنا يا سيدي. أصوات أهلنا في
صناديق الاقتراع، أيضاً بلا حساب، قالت خذوا جميع مقاعد تمثيلنا. دائرة
كبرى أم دائرة صغرى ما همّ. حسابات الخسارة لغيركم، ولكم أنتم الفوز
المطلق. كل التقليد تهاوى أمامنا وأمامكم. أعلنا بأعلى صوتنا أنكم
خيارنا وأملنا وحلمنا للتغيير. أصبحت مقاعد منطقتنا هي الأساس في كتلة
الوفاء للمقاومة.
أكثر من عشر سنوات يا سماحة
السيد وبعلبك ـ الهرمل ما زالت بعلبك ـ الهرمل. لا اعتماد رُصد في
موازنة، لا مشروع أُقر في مجلس نواب، لا فتات تنمية حتى في عز الإنفاق
والإعمال، لم يجدوا في أهلنا من هو أهل لوظيفة فئة أولى أو ثانية أو
حتى عاشرة.
لقد تحررت الأرض يا سيدي،
وتراجع الطلب على الدم، وما زال الطلب على الأصوات مرتفعاً. ونبحث عن
لائحة حزب الله الحلم فلا نجدها.
يا سيد
المقاومة،
حلمنا معكم بالتغيير،
فلنبدأ بأنفسنا، ولا تأخذونا إلى التقليد، فما أكثرهم حولنا، ولا قبل
لكم بمجاراتهم.
أرضنا معطاء، وأهلنا كرام،
وأوائلنا كثر.
ولأهلنا دين قد لا تستطيعون
سداده.
حماكم الله وسدد على طريق
الخير خطاكم، والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته. |