|
|
المناظرة الثانية
عن طارق بن شهاب قال : لما قدم عمر الشام لقيَه أساقفتها
ورؤساؤها وقد تقدمه العباس بن عبد المطلب على فرس ، وكان العباس
جميلاً بهيا فجعلوا يقولون: هذا أمير المؤمنين ، ويقولون له : السلام
عليك يا أمير المؤمنين فيقول : لست بأمير المؤمنين وأمير المؤمنين
ورائي وأنا والله أولى بالامر منه ، فسمعه عمر فقال : ما هذا يا أبا الفضل؟
قال : هو الّذي سمعت .
فقال: لكن أنا وإياك قد خلّفنا بالمدينة من هو أولى بها مني ومنك.
قال العباس : ومن هو ؟
فقال : عليّ بن أبي طالب .
قال : فما الذي منعك وصاحبك أن تقدّماه ؟
فقال : خشية أن يتوارثها عقبكم إلى يوم القيامة ، وكرهنا أن تجتمع
لكم النبوة والخلافة .
قال له العباس : من حسدنا فإنما يحسد رسول الله ـ صلّى الله
عليه وآله ـ (1).
____________
(1) المسترشد في إمامة علي بن أبي طالب لمحمد بن جرير الطبري ص 168 ، بحار الأنوار ج 8 ص 209 ط حجر ، وفي هامش الإيضاح لابن شاذان ص 91.
|
|