المناظرة الحادية والثلاثون
مناظرة مؤمن الطاق
(1)
مع ابن أبي خدرة
عن الاعمش قال : اجتمعت الشيعة والمحكّمة
(2)
عند أبي نعيم النخعي بالكوفة ، وأبو جعفر محمّد بن النعمان مؤمن الطاق حاضر.
فقال ابن أبي خدرة : أنا أقرّر معكم ـ أيّتها الشيعة ـ أنّ أبابكر أفضل من عليّ وجميع أصحاب النبي ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ بأربع خصال لا يقدر على دفعها أحد من الناس ، هو ثانٍ مع رسول
الله
ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ في بيته مدفون ، وهو ثاني اثنين معه في الغار ، وهو ثاني اثنين صلّى بالنّاس آخر صلاة قبض بعدها رسول
الله
ـ ، صلّى
الله
عليه وآله ـ ، وهو ثاني اثنين الصّديق من الامّة.
قال أبو جعفر مؤمن الطاق « رحمة
الله
عليه » : يابن أبي خدرة ، وأنا أقرر معك أنّ عليّاً ـ عليه السلام ـ أفضل من أبي بكر وجميع أصحاب النبي ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ بهذه الخصال التي وصفتها ، وأنّها مثلبة لصاحبك وأُلزمك طاعة علي ـ عليه السلام ـ من ثلاث جهات ، من القرآن وصفاً ، ومن خبر رسول
الله
ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ نصّاً ، ومن حجة العقل اعتباراً ، ووقع الاتفاق على ابراهيم النخعي ، وعلى أبي اسحاق السبيعي ، وعلى سليمان بن مهران الاعمش.
فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : أخبرني يابن أبي خدرة ، عن النبي ـ صّلى
الله
عليه وآله ـ أترك بيوته التي أضافها
الله
اليه ، ونهى الناس عن دخولها إلاّ بإذنه
(3)
ميراثاً لاهله وولده ؟ أو تركها صدقة على جميع المسلمين ؟ قل ماشئت ؟ فانقطع أبن أبي خدرة لمّا أورد عليه ذلك ، وعرف خطأ ما فيه.
فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : إن تركها ميراثاً لولده وأزواجه فإنّه قبض عن تسع نسوة ، وإنّما لعائشة بنت أبي بكر تسع ثمن هذا البيت الذي دفن فيه صاحبك ، ولم يصبها من البيت ذراع في ذراع ، وإن كان صدقة فالبليّة أطم وأعظم فإنّه لم يصب له من البيت إلاّ ما لادنى رجل من المسلمين ، فدخول بيت النبي ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ بغير إذنه في حياته وبعد وفاته معصية إلاّ لعلي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ وولده ، فإنّ
الله
أحلّ لهم ما أحلّ للنبي ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ.
ثم قال : إنكم تعلمون أنّ النبي ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ أمر بسدّ أبواب جميع الناس التي كانت مشرعة إلى المسجد ما خلا باب عليّ
(4)
ـ عليه السلام ـ فسأله أبوبكر أن يترك له كوّة لينظر منها إلى رسول
الله
ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ فأبى عليه ، وغضب عمه العبّاس من ذلك
(5)
فخطب النبيُّ ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ خطبة ، وقال : إنّ
الله
تبارك وتعالى أمر لموسى وهارون أن تبوّا لقومكما بمصر بيوتاً وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب ولا يقرب فيه النساء إلاّ موسى وهارون وذرّيتهما ، وإنّ عليّاً منّي هو بمنزلة هارون من موسى
(6)
، وذرّيته كذريّة هارون ، ولا يحلُّ لاحدٍ أن يقرب النساء في مسجد رسول
الله
ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ ولا يبيت فيه جنباً إلاّ عليُّ وذريّته ـ عليهم السلام ـ ، فقالوا بأجمعهم : كذلك كان
(7)
.
قال أبو جعفر : ذهب ربع دينك يابن أبي خدرة وهذه منقبة لصاحبي ليس لاحد مثلها ومثلبة لصاحبك ، وأمّا قولك : (
ثاني اثنين إذ هما في الغار
)
(8)
أخبرني هل أنزل
الله
سكينته على رسول
الله
ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ وعلى المؤمنين في غير الغار ؟
قال : ابن أبي خدرة : نعم.
قال أبو جعفر : فقد خرج صاحبك في الغار من السكينة وخصّه بالحزن ومكان عليّ ـ عليه السلام ـ في هذه اللّيلة
(9)
على فراش النبيّ ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ وبذل مهجته دونه أفضل من مكان صاحبك في الغار.
فقال الناس : صدقت.
فقال أبو جعفر : يابن أبي خدرة ، ذهب نصف دينك ، وأما قولك ثاني اثنين الصدّيق من الامّة أوجب
الله
على صاحبك الاستغفار لعليّ بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ في قوله عزّ وجلّ : (
والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربّنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان
)
(10)
إلى آخر الاية ، والذي ادّعيت إنّما هو شيء سمّاه الناس ، وقد قال عليّ ـ عليه السلام ـ على منبرالبصرة : أنا الصّديق الاكبر
(11)
آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر وصدّقت قبله. قال الناس : صدقت.
قال أبو جعفر مؤمن الطاق : يا بن أبي خدرة ، ذهب ثلاثة أرباع دينك ، وأمّا قولك في الصّلاة بالناس ، كنت ادّعيت لصاحبك فضيلة لم تقم له ، وإنّها إلى التهمة أقرب منها إلى الفضيلة ، فلو كان ذلك بأمر رسول
الله
ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ لما عزله عن تلك الصلاة بعينها ، أما علمت أنّه لما تقدّم أبوبكر ليصلّي بالّناس خرج رسول
الله
ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ فتقدّم وصلّى بالنّاس وعزله عنها ، ولا تخلو هذه الصّلاة من أحد وجهين ، إمّا أن تكون حيلة وقعت منه فلمّا أحس النبي ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ بذلك خرج مبادراً مع علّته فنحّاه عنها لكي لا يحتجّ بعده على أمّته فيكونوا في ذلك معذورين ، وإمّا أن يكون هو الذي أمره بذلك وكان ذلك مفوَّضا إليه كما في قصّة تبليغ براءة
(12)
فنزل جبرائيل ـ عليه السلام ـ وقال : لا يؤدّيها إلاّ أنت أو رجل منك ، فبعث عليّا ـ عليه السلام ـ في طلبه وأخذها منه وعزله عنها وعن تبليغها ، فكذلك كانت قصّة الصّلاة ، وفي الحالتين هو مذموم لانّه كشف عنه ما كان مستورا عليه ، وذلك دليل واضح لانّه لا يصلح للاستخلاف بعده ، ولا هو مأمون على شيء من أمر الدّين.
فقال الناس : صدقت.
قال أبو جعفر مؤمن الطاق : يابن أبي خدرة ذهب دينك كلّه وفُضحت حيث مدحت.
فقال النّاس لابي جعفر : هات حجّتك فيما ادّعيت من طاعة عليّ ـ عليه السلام ـ.
فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : أمّا من القرآن وصفا فقوله عزّ وجلّ : (
يا أيّها الّذين آمنوا اتقوا
الله
وكونوا مع الصادقين
)
(13)
فوجدنا عليّا ـ عليه السلام ـ بهذه الصفة في القرآن في قوله عزّ وجلّ : (
والصابرين في البأساء والضرّاء وحين البأس
) ـ يعني في الحرب والتعب ـ (
أولئك الّذين صدقوا وأولئك هم المتّقون
)
(14)
فوقع الاجماع من الامّة بأنّ عليّا ـ عليه السلام ـ أولى بهذا الامر من غيره لانه لم يفرّ عن زحف قط كما فرّ غيره في غير موضع.
فقال النّاس : صدقت.
وأمّا الخبر عن رسول
الله
ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ نصّا فقال : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي كتاب
الله
وعترتي أهل بيتي فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض
(15)
وقوله ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ مَثَلُ أهل بيتي فيكم كَمَثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق ، ومن تقدّمها مرق ، ومن لزمها لحق
(16)
فالمتمسك بأهل بيت رسول
الله
ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ هادٍ مهتدٍ بشهادة من الرّسول ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ ، والمتمسّك بغيرهم ضالّ مضلّ.
قال الناس : صدقت يا أبا جعفر.
وأمّا من حجة العقل : فإنّ الناس كلّهم يستعبدون بطاعة العالم ووجدنا الاجماع قد وقع على عليّ ـ عليه السلام ـ أنّه كان أعلم أصحاب رسول
الله
ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ وكان جميع الناس يسألونه ويحتاجون إليه ، وكان عليُّ ـ عليه السلام ـ مستغنيا عنهم
(17)
هذا من الشاهد والدّليل عليه من القرآن قوله عزّ وجلّ (
أفمن يهدي الى الحقِّ أحقُّ أن يُتّبع أمّن لا يهدِّى إلاّ أن يُهدى فما لكم كيف تحكمون
)
(18)
فما اتّفق يومٌ أحسن منه ودخل في هذا الامر عالَمٌ كثير
(19)
.
____________
(1) مؤمن الطاق : هو محمد بن علي بن النعمان بن ابي طريفة البجلي ، مولى الاحول ، ابو جعفر ، كوفي ، صيرفي ، يلقّب مؤمن الطاق ، وصاحب الطاق ، وكان كثير العلم حسن الخاطر ، سمي بالطاق لانه كان دكانه في طاق المحامل بالكوفة ، وله حكايات كثيرة مع ابي حنيفة ، عدّ من اصحاب الصادق والكاظم ـ عليهما السلام ـ ، توفي في رجب سنة 374.
راجع : رجال النجاشي ص325 ، رقم : 886 ، رجال الطوسي ص302 رقم : 355 وص359 رقم : 18 ، سير أعلام النبلاء ج10 ، ص553 رقم : 187 ، الكنى والالقاب ج2 ص428.
(2) المحكّمة الاولى او المحكميّة : اول فرقة من الخوارج انحازوا إلى حروراء بعد رجوع علي ـ عليه السلام ـ من صفين إلى الكوفة ، وهم يومئذٍ اثنا عشر ألفاً ، وزعيمهم عبد
الله
بن الكوّاء وشبث بن ربعي ، كان دينهم تكفير علي وعثمان وأصحاب الجمل وأصحابه والحكمين ، ثم إنّهم جوّزوا ان تكون الامامة في غير قريش. معجم الفرق الاسلامية ص214 ، الملل والنحل للشهرستاني ج1 ص106.
(3) اشارة الى قوله تعالى : (
يا ايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا ان يؤذن لكم
). سورة الاحزاب : الاية 53.
(4) قال زيد بن أرقم : كان لنفر من اصحاب رسول
الله
ابواب شارعة في المسجد فقال رسول
الله
ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ : سدوا هذه الابواب الا باب علي ، فتكلم الناس في ذلك ، فقام رسول
الله
ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ فحمد
الله
وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فاني أمرت بسد هذه الابواب إلا باب علي ، فقال فيه قائلكم ، واني و
الله
ما سددت شيئاً ولا فتحته ، ولكني اُمرت بشيء فاتبعته.
راجع : المستدرك للحاكم ج3 ص125 ، وصححه ، خصائص أميرالمؤمنين ـ عليه السلام ـ للنسائي الشافعي ص55 ح37 ، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص203 ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص87 ، ترجمة الامام علي بن ابي طالب ـ عليهما السلام ـ من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج1 ص278 ح324 و325 ، تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي الحنفي ص41 ، مجمع الزوائد ج9 ص114 ، احقاق الحق ج5 ص546 ، الغدير للاميني ج3 ص202.
(5) وروي انه اخرج رسول
الله
ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ ـ عمه العباس وغيره من المسجد ، فقال له العباس : تخرجنا وتسكن علياً ؟ فقال : ما أنا أخرجتكم وأسكنته ، ولكن
الله
أخرجكم واسكنه. راجع : المستدرك للحاكم ج3 ص117 ، الغدير للاميني ج3 ص206.
(6) تقدمت تخريجاته.
(7) جاء في ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص88 ب17 هذا الحديث باختلاف يسير وهو : أن النبي ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ قام خطيبا فقال : ان رجالاً يجدون في انفسهم شيئاً ان اسكنت عليا في المسجد واخرجتهم و
الله
ما اخرجتهم ، واسكنته بل
الله
اخرجهم واسكنه.
ان
الله
عز وجل اوحى الى موسى واخيه ان تبؤا لقومكما بمصر بيوتاً واجعلوا بيوتكم قبلة ، واقيموا الصلاة ثم امر موسى ان لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله جنب الا هارون وذريته ، وان عليا مني بمنزلة هارون من موسى وهو اخي ولا يحل لاحد ان ينكح فيه النساء الا علي وذريته فمن سأه فهاهنا واشار بيده نحو الشام.
(8) سورة التوبة : الاية 40.
(9) وذلك أن رسول
الله
ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ لما أراد الهجرة خلّف علي بن ابي طالب ـ عليه السلام ـ بمكة لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده ، وأمره ليلة خرج الى الغار أن ينام على فراشه ، وقال له : اتشح ببردي الحضرمي الاخضر ، فإنّه لا يخلص اليك منهم مكروه إن شاء
الله
تعالى ففعل ذلك فأوحى
الله
الى جبرئيل وميكائيل ـ عليهما السلام ـ إني آخيت بينكما ، وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الاخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟ فاختارا كلاهما الحياة ، فأوحى
الله
عز وجل اليهما : أفلا كنتما مثل عليّ بن ابي طالب ، آخيت بينه وبين نبييّ محمدـ صلّى
الله
عليه وآله ـ فبات على فراشه ، يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الارض فاحفظاه من عدوه ، فنزلا فكان جبرئيل عند رأس علي وميكائيل عند رجليه ، وجبرئيل ينادي : بخ بخ من مثلك يابن أبي طالب يباهي
الله
عز وجل به الملائكة ؟ ! فأنزل
الله
عز وجل إلى رسوله وهو متوجه إلى المدينة في شأن علي : (
ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات
الله
) سورة البقرة : الاية 207 ، أسد الغابة ج4 ص95.
(10) سورة الحشر : الاية 10.
(11) فرائد السمطين ج1 ص248 ح192 ، ترجمة امير المؤمنين من تاريخ ابن عساكر ج1 ص61 ، انساب الاشراف ج2 ص146 ح146.
(12) تقدمت تخريجاته .
(13) سورة التوبة : الاية 120.
(14) سورة البقرة : الاية 177.
(15) حديث الثقلين هو اشهر من أن يذكر وقد بلغ حد التواتر ، وقد اخرجه أكابر علماء السنة في كتبهم من الصحاح والسنن وممن رواه :
صحيح الترمذي ج5 ص622 ح3788 دارالفكر وج2 ص308 ، أسد الغابة في معرفة الصحابة ج2 ص12 ، الدر المنثور للسيوطي ج6 ص7 وص306 ، ذخائر العقبى ص16 ، الصواعق المحرقة ص147 وص226 ، ط المحمديه وص89 ، ط الميمنية بمصر.
فرائد السمطين ج2 ص142 ح436 ـ 441 ، مسند احمد بن حنبل ج3 ص14 وص17 وج5 ص182 ، صحيح مسلم ج4 ، ص1874 ح37 ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص30 وص36 وص191 وص296 ، تفسير ابن كثير ج4 ، ص123 ، جامع الاصول لابن الاثير ج1 ، ص187 ، كنز العمال ج1 ص185 ح942 ـ 945 ، عبقات الانوار ج1 ، ص4.
(16) قول النبيّ ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ : ( ألا ان مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ) هو من الاحاديث المتواترة المشهورة.
راجع : المستدرك ج3 ص150 ، نضم درر السمطين للترمذي الحنفي ص235 ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص27 وص308 ط اسلامبول ، إسعاف الراغبين للصبّان الشافعي ص109 ط السعيدية وص102 ط العثمانية ، فرائد المسطين ج2 ص246 ح519.
وجاء بلفظ آخر أيضاً ، يقول ـ صلّى
الله
عليه وآله ـ : ( مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ) تجده في : حلية الاولياء ج4 ص306 ، المناقب لابن المغازلي الشافعي ص132 ح173 ـ 176 ، ذخائر العقبى للطبري الشافعي ص20 ، مجمع الزوائد ج9 ص168 ، الجامع الصغير للسيوطي ج2 ص533 ح8162 ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص193 ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي الحنفي ج1 ص104. وقد ورد حديث السفينة ايضاً بالفاظ أخرى ، راجع :
المعجم الصغير للطبراني ج1 ص139 ، المستدرك للحاكم ج2 ص343 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج1 ص218.
وقال الشافعي في هذا المعنى :
ولما رأيت الناس قد ذهبـت بهــم
*
مذاهبهم في أبحر الغي والجهـــل
ركبت على أسم
الله
في سفـن النجا
*
وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل
وامسكت حبـل
الله
وهو ولاؤهـم
*
كما قد أمرنـا بالتمسـك بالحبــل
انظر : رشفة الصادي لابي بكر بن شهاب الدين الشافعي ص15.
(17) قيل ـ للخليل بن احمد ـ ما الدليل على انّ عليّا ـ عليه السلام ـ امام الكل في الكل ؟
قال : احتياج الكل اليه واستغناؤه عن الكل.
وقيل له : ما تقول في علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ ؟
فقال : ما أقول في حق امرئٍ كتمت مناقبه اولياؤه خوفا واعداؤه حسدا ثم ظهر من بين الكتمانين ما ملأ الخافقين. ( سفينة البحار ج1 ، ص426 )
(18) سورة يونس : الاية 35.
(19) الاحتجاج للطبرسي ج2 ص378 ، بحار الانوار ج47 ص396 ح1 ، ضحى الاسلام لاحمد امين ج3 ص270 ، الامام الصادق والمذاهب الاربعة ج2 ص71.